الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٦٠٧كتاب الصلاة
607
احتج الآخرون: بِحَديثِ الاستخارة وتحية المسجد وركعتي الضحى وغيرها من صلاة ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المَغرِب، وركعتين بعد العشاء، فإن هَذِهِ الصَّلَوَات كُلّها ثابتة ركعتين ركعتين، وتكون في الليل والنهار، فقد كانت صلاة كُلّ واحد منهما مثنى
مثنى.
وَالجَوَاب: ليس الخِلَاف في صلاة ركعتين فقط وَإِنَّمَا الخِلَاف في صلاة أربع فما فوق، هل يفصل كُلّ ركعتين منها بتسليمة أم لا؟ فلا يتم ما
احتجوا به.
والأوضح في الاستدلال ما جاء عنه أَنَّه قال: «صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى»، فإن صحت هَذِهِ الزيادة التي في هذا الحديث كان نصاً في محل النزاع، والله أعلم.
المسألة الثَّانِية
في تخفيف الأركان في التطوع
اعلم أن شروط النوافل هي بعينها شروط الصَّلَاة المكتوبة من الطهارة / 442 / واستقبال القبلة والثياب الطاهرة والقيام فيها وغير ذلك من جميع شروطها.
أقوال:
فإن صلَّى مُصَلِّ بكمال الشروط فقد أتى بالكامل إجماعاً.
ومن قصر شيئاً من الوظائف أو الأركان فقد اختلفوا في نفله عَلَى
أَحَدُهَا: أَنَّ نفله صحيح، فعل ذلك باختيار أو اضطرار، وهو الذي
عَلَيْه عمل المَشَارِقَة من أصحابنا - رحمهم الله تَعَالَى -