معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٠٨

608

معارج الآمال - الجزء الخامس

ففي الأثر قال: بلغنا أن جابراً وأبا عبيدة كانا يُصَلِّيان التطوع وهما

محتبيان.

قال أبو عبد الله: نعم، وإذا أراد أن يسجد فليسجد ولا يومئ. وَقِيلَ: يومئ إلَّا أن يكون في مسجد أو في مصلَّى ويُمكنه السجود فَإِنَّه يسجد، وإن أومأ عَلَى حال جاز له ذلك.

قيل: يَجوز أن يُصَلِّي الرجل النافلة قاعداً ومُحتبياً ومتربعاً، ويُصَلِّي ويسجد، ويُصَلِّي ماشياً، ويُحرم وهو مستقبل القبلة ثُمَّ يُصَلِّي حيث كان

وجهه وطريقه.

وَقِيلَ: إِذا أراد الماشي أن يركع أو يسجد فليرجع إلى القبلة. وكَذَلِكَ الراكب يُصَلِّي النافلة وهو راكب دابته، ويحرم إلى القبلة، ويتم صلاته كُلّها حيث كان وجهه وطريقه ودابته، ويركع ويسجد بالإيماء، ولا يرجع إلى القبلة.

وأخبر محمد بن هاشم سعيد بن محرز أن والده هاشم بن غيلان كان يُصَلِّي النافلة مُحتبياً وليس عَلَى ظهره شيء، فقال سعيد: كنت أحبّ

معرفة ذلك.

ومن صلى تطوعاً ركعة قائماً، وركعة قاعداً فلا بأس. ومن تَيَمَّم

فجائز وإن وجد الماء، وهذا كُلّه تفريع عَلَى القول المتقدَّم.

والقول الثَّانِي: أنَّ النوافل لا تصلَّى إِلَّا بِجَمِيع وظائفها إِلَّا ما خصّه الدليل منها، مثل صلاة النوافل قاعداً / 443/ أو عَلَى ظهور الدواب؛ فلا يتنفل العريان، ولا الذي في الطين لا يقدر على السجود، ولا المضطجع