الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٦١١كتاب الصلاة
611
يجوز فيه؛ إذ لا معنى للفرق مع أتحاد العلة واستواء الحكم.
وعلى كُلّ حال فصلاة القاعد في الفضل عَلَى النصف من صلاة القائم، إِلَّا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فقد قيل: إن من خصائصه أنَّ ثواب تطوعه صلى الله عليه وسلم جالساً كثوابه قائماً؛ لأنَّ الكسل المقتضي لكون أجر القاعد على النصف من أجر القائم ـ كما في الصحيح - مأمون في حقه ال
وبحث: أن كُلّ من صلَّى جالساً ضرورة فرضاً أو نفلاً يكون ثوابه
كاملاً فلا يعدّ مثل هذا من الخصائص.
وَأُجِيبَ: بأن الخصوصية في الإطلاق، سواء كان جلوسه بعذر أو
بغير عذر بخلاف غيره فإن له أجر القائم إذا كان بعذر / 445/ خاصة،
والله أعلم.
المسألة الثالثة
في التوجيه والقراءة في التنفّل
اعلم أنه لا أذان للتنفل ولا إقامة إجماعاً.
وَأَمَّا التوجيه: فَإِنَّه يُجزئه توجيه واحد أَوَّل ما يقوم للنافلة لما شاء من التنفل ما لم يدبر بالقبلة أو يتكلَّم، وكَذَلِكَ الاستعاذة. قال أبو عبد الله: أنا أستعيذ في كُلّ شفع.
وَقِيلَ: لا يُصَلِّي بالتوجيه الواحد إِلَّا رَكعتين عَلَى حال.
وَقِيلَ: يُصَلِّي ما لَمْ يتحوّل عن موضعه إلى غيره.
وَقِيلَ: يُجزئه وإن تحوّل ما لم يدبر بالقبلة.