الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٦١٢612
معارج الآمال - الجزء الخامس
وَقِيلَ: إن اعتقده لذلك صلَّى به ما شاء وَإِلَّا فليوجِّه لِكُلِّ رَكَعَتَين. واختار أبو محمد: أن التوجيه الواحد يُجزئه للصَّلَوَات الكثيرة ما لَمْ
يشتغل بشيء من غير الصَّلاة، أو يتطاول في حال الدعاء.
واشتراط التوجيه في النفل قياساً لَهَا عَلَى الفرض. وَرُبَّمَا وجد في
بعض الأحاديث ما يَدُلُّ عَلَى ثبوته في النفل أيضاً.
ومن اجتزأ بالتوجيه الواحد جعل النافلة في المقام الواحد كُلّها
صلاة واحدة ومن لَمْ يَجتزئ جعل كُلِّ ركعتين صلاة.
ومن اشترط عدم التَّحوُّل جعل ما بعد التَّحول صلاة مستقلة. وكذا القول في الفصل بالكلام واستدبار القبلة.
والصحيح عِنْدِي أن التوجيه كمال لا شرط؛ وإذا صح التقصير من أركانها فما ظُنُّك بما ليس منها، وهو كُلّ ما كان قبل الإحرام.
وَأَمَّا القراءة: فَإِنَّه يؤمر أن يقرأ في كُلّ ركعة بفاتحة الكتاب وسورة، كان ذلك في تطوع الليل أو النهار، فإن فعل صحت صلاته إجماعاً. وإن اقتصر على فاتحة الكتاب فقد اختلف في ذلك:
فَقِيلَ: إن أكثر القول: لَا بُدَّ من سورة في الليل والنهار.
وأجاز موسى وهاشم بفاتحة الكتاب وحدها. وَقِيلَ: / 446 / إن
كان يفعل ذلك. موسي
قال هاشم: لَمْ أسمع أن أحداً يقول: إن فاتحة الكتاب تجزئ في
النوافل إلَّا موسى بن أبي جابر.