معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦١٣

كتاب الصلاة

613

وَقِيلَ: تَجُوز بالتسبيح مكان القراءة كما جاز في الركعتين الأخريين

من صلاة النهار، وقد تقدم ذلك.

ووجه الترخيص: أن النافلة ذكر وتسبيح فإذا جاء فيها بشيء من ذلك

أجزأه والكمال في الكمال، والله أَعلم.

تنبيهات

الأول: في الجهر والسر في النافلة

أما في صلاة الليل: صلاة الليل: فالكل جائز اتفاقاً

بِجَماعة.

لِمَن

صلَّى منفرداً أو إماماً

وَأَمَّا في صلاة النهار: فَقِيلَ: لا يجهر بالقراءة في فريضة ولا نافلة. وهذا من قياس النافلة عَلَى الفرض وَقِيلَ كصلاة الليل يجهر إن شاء ويخفي لعموم الأدِلَّة الواردة في الجهر بالنافلة.

قال أبو هريرة: «كَانَت قِراءة رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم بالليلِ يَرْفَعُ طُوراً ويَخفَضُ طَوراً» (1).

وذكر الله ليس بقيد وَإِنَّمَا هُو واقعة حال، ومن خص الجهر بالليل اعتبره قيداً. والمأمور به أن يتوسط بين الجهر الكثير والإخفاء؛ لقوله تَعَالَى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَائِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (2). قال ابن

(1) رواه أبو داود، بلفظه، كتاب التطوع، باب في رفع الصوت بالقراءة في صلاة الليل، ر 1328، 37/ 2. والطحاوي: شرح معاني الآثار بلفظ قريب، كتاب الصلاة، باب القراءة في صلاة الليل كيف هي، ر 2026، 344/ 1.

(2) سورة الإسراء، الآية: 110.