معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦١٦

616

معارج الآمال - الجزء الخامس

وأصرح من هذا حديث عتبان قال: غدا عليَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكره بعد ما امتدَّ النهار، وصففنا وراءه فركع ركعتين» (1)، والله أَعلم.

التنبيه الثالث: في الدعاء في النافلة

وقد أجازه بعضنا. وقال الوضاح بن عقبة: لا بأس أن يدعو في

الركوع والسجود.

وقالَ بَعضُهم: عسى أن لا يكون عَلَيْه بأس أن يدعو وهو قائم في

صلاة ليل أو نهار.

واستحسن بعضهم الدعاء ولو وسط القراءة إذا نشط لذلك ودليل الجواز: حديث حذيفة: أَنَّه رأى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي من الليل وكان يقول: اللهُ أَكبَر - ثَلاثاً - ذُو المَلكُوت وَالجَبَرُوت والكبرياء والعظمة، ثُمَّ استفتح فقرأ البقرة ثُمَّ ركع فكان ركوعه نحواً من قيامه، فكان يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم»، ثُمَّ رفع رأسه من الركوع فكان قيامه نحواً من ركوعه يقول: «الرَبِّي الحَمد»، ثُمَّ سجد فكان سجوده نحواً من قيامه فكان يقول في سجوده: «سبحانَ رَبِّي الأعلى»، ثُمَّ رفع رأسه من السجود، وكان يقعد فيما بين السجدتين نحواً من سجوده، وكان يقول: «رَبِّ اغفر لي، رَبِّ اغفر لي فصلَّى» .. أربع ركعات قرأ فيهنَّ البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام (2)، والله أعلم.

6

(1) أخرجه البخاري، بلفظه معلقاً، كتاب التهجد، باب ما جاء في التطوع مثنى مثنى، ر 1167، 65/ 2. وابن خزيمة في صحيحه بلفظه وزيادة كتاب الإمامة في الصلاة وما فيها من السنن، باب سلام المأموم من الصلاة عند سلام الإمام، ر 1709، 103/ 3. (2) رواه أبو داود بلفظ قريب كتاب الصلاة باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده، ر 74، 231/ 1. وأحمد، مثله ر 23423، 398/ 5.