معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣٤

التَّنبيه الثالث: في صفة السجدة

معارج الآمال - الجزء الخامس

ثلاث

وذلك: أن القارئ إذا أراد أن يسجد فَإِنَّه يُكَبِّر حين يهوي إِلَى السجود، فإذا سجد قال: {سُبْحَنَ رَبَّنَا إِن كَانَ وَعْدُ رَبَّنَا لَمَفْعُولًا) مَرَّات، كذا في الإيضاح.

ونحن نقول مثل قولنا في سجود الصَّلَاة، والكل جائز إِلَّا إِذَا كَانَت السجدة في الفريضة فَإِنَّه لا يقول فيها إِلَّا مثل قوله في سجدة الصَّلَاة. ودليل ما في الإيضاح: قوله تَعَالَى: {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا * وَيَقُولُونَ

سُبْحَانَ رَبَّنا إِن كَانَ وَعْدُ رَبّنَا لَمَفْعُولًا} (2).

وقالت عائشة: كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل: سَجَدَ وَجهِي لِلذِي خَلَقَه، وشَقَّ سَمعَهُ وَبَصَرَه بِحَولِه وَقُوَّتِه» (3). وفي حديث الشجرة الساجدة: أنَّ الرائي سمعها تقول: «اللَّهُمَّ اكتب لي بِهَا عِندَك أجراً، وحظّ بِهَا عَنِّي وِزراً، وَاجعَلَهَا لِي عِندَكَ ذُخراً، وتَقَبَّلَهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَهَا مِن عَبدِكَ دَاوُد قال ابن عباس: «فقرَأ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم سَجدَة. ثُمَّ سَجدَ فَسَمعتُه يَقولُ مِثل مَا أَخبَرهُ الرجُل عَن قَولِ الشَّجَرَةِ» (4). وقد ذكر الشيخ عامر: أن الساجد يقول هذا الدعاء بعد الرفع.

(1) سورة الإسراء، الآية: 108. (2) سورة الإسراء، الآيتان: 107 - 108.

(3) رواه أبو داود، بلفظه كتاب سجود، القرآن باب ما يقول إذا سجد، ر 1414، 60/ 2.

والترمذي، مثله كتاب الدعوات باب ما يقول في سجود القرآن، ر 3425، 456/ 5. (4) رواه الترمذي عن ابن عباس بلفظه كتاب الدعوات، باب ما يقول في سجود القرآن، ر 3424 489/ 5. وابن ماجه بلفظ، قريب كتاب إقامة الصلاة، باب سجود القرآن،

ر 1053، ص 147.