معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣٥

كتاب الصلاة

635

وفي الأثر: يقول في سجوده: سُبحَانَكَ اللَّهمَّ لَا إِلَه إِلَّا أَنتَ، سُبحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحمدِكَ، سُبحَانَك اللهم لكَ سَجدتُ / 461/ طَوعاً لَا كرهاً، إيماناً بك، وتصديقاً بِكِتَابِكَ، وَاتِّباعاً لِسُنَّتكَ وَسُنَّة نَبِيِّكَ مُحمَّد صلى الله عليه وسلم فَاغفِر لِي وَاقبَل سُجودِي». قال أبو المؤثر: يقول هذا بعد الرفع من

السجود.

وبالجملة فهي كالنافلة يتخير فيها ما يناسب المقام من تعظيم الربّ تَعَالَى، ثُمَّ يرفع رأسه بتكبيرة ويسلّم عند بعضهم، ولا يسلّم عند آخرين. ثُمَّ يَقول: رَبّنا لك سجدنا، وإليك أنبنا وإليك المصير، رَبّنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا رَبَّنا إِنَّك أنت العزيز الحكيم».

وإن قرأها مع ناس يستمعون لقراءته فَإِنَّه يؤمهم في السجود فيجهر بالتكبير ويسجد القوم لسجوده، ولا يرفعون رؤوسهم حَتَّى يرفع هو رأسه، فإذا رفع يجهر بالتكبيرة أيضاً ليرفع القوم.

فحسن.

ومن سابقه منهم بالسجود أو الرفع فَإِنَّه يكره له ذلك، وإن أعاد

وجوز أبو نبهان معنى الاختلاف في الإعادة عَلَى المُتعَمِّد، قال:

والنسيان أقرب، يعني: أقرب إلى الرخصة.

وإن كان بعض القوم أمام القارئ وبعضهم وراءه فليس عَلَيْهم أن يتحوّلوا وَإِنَّمَا يسجد كُلّ واحد في موضعه. قال أبو معاوية: وإن تحوّلوا لم يكن عَلَيْهم بأس، والله أعلم.