الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٦٣٦معارج الآمال - الجزء الخامس
التنبيه الرابع: في السجود بالإيماء
وقد ذكر أبو معاوية لذلك مواضع ترجع جميعها إِلى العذر المَانِع أو الشاق عَلَى الساجد:
فمنها: أن يقرأها وهو راكب، أو كان في الماء والطين، أو كان
/ 462/ في مكان نَجس فَإِنَّه يومئ للسجود في هذا كُله.
بالنفل؟
أَمَّا الراكب: فَلِما تقدَّم من صلاة النفل للراكب.
وَأَمَّا الماء والطين: فلكونهما يمنعان من السجود في الفرض؛ فكيف
وَأَمَّا المَوضِع النجس: فلأَنَّ طهارة البقعة شرط لصحة الصَّلاة، ويشرط للسجدة عِنْدَه ما يشرط للصلاة، ولذا قال: لا يسجد وعَلَيْه ثوب نجس ولكن يطرحه ويسجد. فإن لَمْ يَجد غيره أخَّر السجود إلى الوجود. قيل له: أله أن يومئ إِذَا قرأها عَلَى فراش صوف؟ قال: لا، ولكن
يكشفه ويسجد.
قيل له: فإن قرأها وهو عَلَى سرير: أيسجد على لوحه؟ قال: نعم.
واختلف في الماشي إذا قرأها أو استمع:
قال وائل: يومئ ماشياً حيث كان وجهه، وكذا قال الأسود. وقال أبو العالية: يسجد ولا يومئ.
وَقِيلَ: إن أمكنه السجود سجد وَإِلّا أوماً، وصححه أبو سعيد.
ومن كان حاملاً عَلَى رأسه: فَقِيلَ: يسجد إذا وضع حمله. وإن