الجزء الخامس
الجزء ٦ · صفحة ٦٣٧كتاب الصلاة
637
سجد عَلَى جدار تلقاء وجهه أجزأه إن سجد عَلَى عرض الجدار، ولا
يُجزئه إن كان عَلَى طوله وهو قائم؛ إذ ليس في ذلك معنى السجود. وهذا على قول من لا يرى الإيماء للماشي. وَلَا بُدَّ من قول بجواز
الإيماء؛ لأنَّ الحامل أعذر من الماشي، والله أعلم.
التنبيه الخامس: في شروط السجدة
وقد اختلفوا فيها: فمنهم من قال: إن شروطها في الطهارة، وطهارة الثوب والموضع، واستقبال القبلة شروط الصَّلَاة المكتوبة.
قال عزان بن الصقر: لا يسجد إذا كان عَلَيْه ثوب نَجس. وقال محمد بن المُسبح: إِذَا لَمْ يكن على وضوء سجد إذا توضأ ومنهم من رخص أن يتيمم ويسجد وَقِيلَ: يتيمم ويسجد إن كان غير جنب ولا حائض.
ومنهم: من أجاز السجود عَلَى غير وضوء إلى غير القبلة؛ لأنَّها عنده
ليست بمنزلة الصَّلَاة وَإِنَّمَا هي بمنزلة ذكر الذاكر.
واختلفوا في الحَائِضِ تسمع السجدة والمَذهَب / 463/ عِنْدَنَا أَنَّه عَلَيْها. ونسبه ابن المُنذِر إِلَى عطاء بن أبي رباح وأبي قلابة والزهري وسعيد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وقتادة قال: وبه قال مالك بن أنس وسفيان الثوري والشافعي.
وَقِيلَ: تسجد إذا طهرت وحمله أبو سعيد على الاستحباب. قال
أبو سعيد: إن سمعتها بعد الطهر وقبل الاغتسال فعَلَيْها أن تسجد إذا اغتسلت قال وكَذَلِكَ قيل في الجنب