معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٤١

كتاب الصلاة

641

إِلَى

قيل له: فإن قرأها بالغداة في موضع وسجد في أَوَّل مرَّة، ثُمَّ تَحوّل موضع آخر: أعَلَيْه أن يسجدها إِذَا قرأها؟ قال: ما دام في قراءتها، وَإِنَّمَا عندما يتَحوَّل من موضع إلى موضع فلا سجود عَلَيْهِ إِلَّا أَوَّل مرَّة، فإن ترك ذلك وذهب إلى ضيعته فعَلَيْه أن يسجد.

قيل له: فإن قرأها مراراً وسجد أَوَّل مرَّة ثُمَّ حدّث رجلاً أو كلمه رجل ثُمَّ رجع إلى قراءته: أعَلَيْه أن يسجد؟ قال: لا، ما لم يترك ذلك ويأخذ في الحَدِيث؛ فإن حدث القوم وترك ما كان فيه من التعليم فيعود

يسجد.

قيل له: فإن سمعه يقرؤها مرَّة بعد مرَّة: أعَلَيْه أن يسجد كُلّ مرَّة، أو إِنَّمَا يسجد أَوَّل مرَّة؟ قال: عَلَيْه أن يسجد أَوَّل مرَّة كما عَلَى القارئ. قيل له: فإن قرأ السجدة ثُمَّ قرأ في مجلسه من سورة أخرى: أعَلَيْه

أن يسجد؟ قال: نعم. قال: وكَذَلِكَ من سَمعه، واللهُ أَعلَم.

تنبيهات

الأول: [فيمن تهجى السجدة]

أَنَّه

قد عرفت أن موجب السجدة التلاوة أو الاستماع، وبذلك تعلم لا سجود عَلَى من تهجى السجدة، أو كتبها وَلَمْ ينطق بلسانه، أو قرأها في نفسه وَلَمْ يتكلّم بها. وبذلك جزم أبو معاوية؛ لأَنَّ / 466/ السجدة عَلَى من قرأها أو استمع إليها قُلتُ: وكَذَلِكَ لا سجود عَلَى من قرأها في كتاب من كتب العلم أو خطبة؛ لأنَّه لَمْ يقصد التلاوة وَإِنَّمَا قصد التعلم أو الخطبة، والله أعلم.