معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٤٢

642

معارج الآمال - الجزء الخامس

التَّنبيه الثَّانِي: [في عبارات هذا الباب]

قد وقع في عبارات هذا الباب عبارات تَدلُّ بظاهرها عَلَى الوجوب، كقولهم: «تجب السجدة عَلَى مَن قرأ أو استمع»، وكقولهم: من لَمْ يستمع ليس عَلَيْه سجود».

وليس الظاهر من العبارة مراداً لهم، وَإِنَّمَا توصلُّوا به إلى معنى التأكيد الثابت عندهم فلا يشكُلنَّ عليك الحال فتظنَّ أَن المَذهَب القول بوجوبها؛ بل المذهب التأكيد كما تقدم. وفيه أيضاً قول: بالوجوب لكن الأوّل أكثر فالعبارات تُحمل عَلَيْه، والله أَعلم.

الرابع

التنبيه الثالث: في السجدة في الصَّلاة

وقد تقدم ذكر هذا المعنى في الزيادة عَلَى الصَّلَاة من الجزء، ونعيد بعضه هاهنا لئلا يخلو المحلّ منه

(1)

اعلم أن المُصلِّي إِمَّا أن يقرأ آية السجدة بنفسه، وَإِمَّا أن يسمعها من

وعلى كُلّ حال فهو عند أصحابنا المغاربة: لا يسجدها في الصَّلَاة حَتَّى يفرغ، فإذا سلَّم سجدها إذ لو سجدها لزاد في صلاته، ولو تركها رأساً لترك السنة؛ فاحتاطوا في الكل فقالوا: لا يسجد في حال الصَّلَاة ويسجد بعد، ولا يَضُرّ ذلك الفصل؛ لأنَّه للضرورة. وقال بعضُهم: يسجدها إذا قرأها في صلاة النافلة؛ لأنَّهما بمنزلة واحدة؛ لأنَّه

احتياطاً

نفل

كله.

(1) انظر هذه المسألة في: ذكر الزيادة في الصَّلَاة.