معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٤٣

كتاب الصلاة

643

وَأَمَّا المَشَارِقَة فعندهم فيها تفصيل: وهو إما أن يقرأها أو يسمعها من غيره، وذلك الغير إما أن يكون إماماً له في تلك الصَّلَاةَ، وَإِمَّا أن يكون

غير إمام.

فإن كان إماماً: فحكمه معه كما لو قرأها بنفسه، إِلَّا إِذَا سجد الإِمَام فَإِنَّه يلزمه أن يسجد لوجوب اتِّباعه. / 467/ وإن لم يسجد فليس للمأموم

أن يسجد.

وإن تركوا السجدة جَمِيعاً أو تركها القارئ لَهَا إِذا كان منفرداً: فَقِيلَ: تفسد صلاة من تركها إذا كان في فريضة؛ لأنَّها بمنزلة حَدّ من

الصَّلَاة.

وَقِيلَ: إن تركها عمداً فسدت صلاته وإن تركها ناسياً لم تفسد. ويسجدها إِذَا سلم ثُمَّ يسجد للوهم.

وَقِيلَ: لا فساد عَلَيْه مطلقاً ويسجد للوهم. وَقِيلَ: لا وهم عَلَيْه.

وإن سمعها من غير إمامه فلا يسجد اتفاقاً. وخرج أبو سعيد ذلك في الفرائض والسنن اللازمة قال: وإن سجد فعَلَيْه الإعادة. قال: وَأَمَّا النافلة فيجوز له السجود فيها.

الصَّلَاة.

وقال الحكم بن عتبة وحَمَّاد من قومنا: يسجد إِذا سمعها وهو في

وفيه أنه قد زاد في صلاته ما ليس عَلَيْه بواجب.

فإن قيل: إن السجدة فى نفسها غير واجبة عند الأكثر وقد أمر

بسجودها أمرا عاماً.