معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس

الجزء ٦ · صفحة ٦٥٠

معارج الآمال - الجزء الخامس

ليست للصلاة. وَقِيلَ: لأَنَّ خطبة الجُمَعَة شرط في صحة الصَّلَاة فقدمت لتكميل شروطها بخلاف العيدين.

وَأَيضاً: تُقدَّم الشرائط عَلَى الصَّلَاة كالطهارة وستر العورة. وَقِيلَ: لأَنَّ وقت العيد أوسع من وقت الجُمَعَة، والوقت قد يضيق فقدمت الخُطبة في الجُمَعَة وأخّرت في غيرها.

وَقِيلَ: لأنَّ خطبة الجُمَعَة فرض ولو أخّرت فربَّما ذهبوا فتركوا فأثِموا فقدمت. وتقديمها مستفاد من قول الله تَعَالَى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ (1).

وهَذِهِ مُجرَّد مناسبات وَالحَقُّ أن التقديم والتأخير تعبد لا يعقل له

معنى فما هُو إِلَّا القبول والتسليم، والله أعلم.

(1) سورة الجمعة، الآية: 10.