الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١١كتاب الجنائز
11
حَضرَهُ المَوتُ نَزلَت الملائكةُ بحنُوطِه وَكَفنِه مِنَ الجَنَّةِ، فَلَمَّا مَات غَسَّلُوه بِالمَاءِ وَالسِّدرِ ثَلاثاً وَجَعَلُوا في الثالثةِ كَافوراً، وَكَفنوهُ فِي وَتْرِ مِنَ الثياب، وَحَفَرُوا لَه لَحداً وَصَلُّوا عَليه، وقالُوا لِوَلِدِهِ: هَذِهِ سُنَّة وَلَدِ آدَمَ مِن
بعده
وفي رواية: إنَّهم قالوا: «يا بَنِي آدَم هَذِهِ سُنَّتكُم مِنْ بَعْدِهِ فَكَذَاكُم فَافِعَلُوا» (2). وبهذا يتبيَّن أن الغسل والتكفين والصلاة والدفن والسدر والحنوط والكافور والوتر واللحد من الشرائع القديمة، وإنَّه لا خصوصيَّة لشرعنا بشيء من ذَلِكَ، فإن صح ما يَدُلُّ على الخصوصيَّة تعيَّن حمله على أنه بالنسبة لنحو التكبير والكيفية، والله أعلم.
أَنَّهُ
المسألة الثانية
في حقيقة الموت
وهي: مفارقة الروح للجسد.
واختلفُوا في كيفيَّة قبض الروح: فقال بعض العلماء: إن ملك الموت للروح بمنزلة حجر المغناطيس في جذبه للحديد، وإنَّه إذا ظهر الملك للروح طارت إليه. / 5 /
وقال قوم: يُخرج الله تعالى الروح فيتلقاها الملك. قال الشيخ
(1) رواه الحاكم، عن أبي بن كعب بمعناه، كتاب الجنائز، ر 1276، 3998، 4004، 496/ 1، 593، 595 وعبد الرزاق عن أبي بن كعب بلفظ قريب، كتاب الجنائز، باب
غسل الميت، 6086، 400/ 3.
،
(2) رواه ابن أبي شيبة، عن أبي بن كعب موقوفاً بمعناه، كتاب الصلوات، باب ما قالوا في 10912، 4502. والحاكم، عن أبي مرفوعاً بلفظ قريب، كتاب
الميت كم يغسل ..
6 ..
الجنائز، ر 1275، 495/ 1.
6