معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٣

كتاب الجنائز

13

6

الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَوة (1)، وقوله: {رَتيَ الَّذِي يُحْيِ وَيُمِيتُ (2)، وقوله كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَكُمْ (3) يَدلُّ على أن

المتوفِّي هو الله تَعَالَى، وهو منافٍ لقوله: ﴿قُلْ يَتَوَفَّنَكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ﴾ (4)،)

ولقوله: وتَوَفَّتَهُ رُسُلُنَا)

(0)

فَالجَوَاب: أن المتوفّي في الحقيقة هو الله تعالى، إِلَّا أَنَّهُ تعالى جعل في عالم الأسباب، كُلّ نوع من أنواع الأعمال لملك أنواع الأعمال لملك من الملائكة، فجعل قبض الأرواح إلى ملك الموت وهو رئيس وتحته أتباع وخدم. فأضيف التوفي في بعض الآيات إلى الله تعالى؛ لأنَّه // الفاعل فِي الحَقِيقَة، وأضيف في آية أخرى إلى ملك الموت؛ لأنَّه الرئيس في هذا العمل، وأضيف في آية أخرى إلى الرسل وهم سائر الملائكة؛ لأنَّهم هم الأتباع

لملك الموت، والله أعلم.

المسألة الثالثة

في سكرات الموت

وهي: تكون على الأولياء والأعداء والأنبياء فمن دونهم إلَّا من أراد الله أن يُخفِّف عنه، وذَلِكَ كالشهيد المقتول في سبيل الله تعالى، فإن في الحديث عنه: لَا يَجِدُ الشَّهِيدُ مِن ألم المَوتِ إِلَّا كَعَضَّةِ قُمَّلَة (6).

صَلى الله

(1) سورة الملك، الآية: 2. (2) سورة البقرة، الآية: 258. (3) سورة البقرة، الآية: 28. (4) سورة السجدة، الآية: 11. (5) سورة الأنعام، الآية: 61. (6) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.