معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٦

26

معارج الأمال - الجزء السادس

مِتُّ قَبْلَ هَذَا … (1). وقال أبو هريرة قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ» (2).، وفي الحَدِيث أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ المَسَاكِينِ، / 25/ وَإِذَا أَرَدْتَ بِالنَّاسِ فِتْنَةٌ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونِ» (3).

وقد أخبر الله تعالى عن المُؤْمِنين بقوله: {وَلَقَدْ كُنتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِن قَبْلِ أَن تَلْقَوْهُ … (4) فَلَمْ ينكر عليهم ذَلِكَ وإنَّمَا أنكر عليهم عدم الثبات له، وهم إِنَّمَا تَمنَّوه اشتياقاً ورغبة في درجة الشهداء.

وقال عمر بن الخطاب: «اللَّهُمَّ قد ضعفت قُوَّتِي، وَكَبُرَ سِنِّي، وانتشرت رَعِيَّتِي، فَأَقْبِضْنِي إليك غير مُضَيّع ولا مُقَصِّر»، فما جاوز ذَلِكَ الشهر حَتَّى قبض.

وقال عابس الغفاري (5): «أنا سمعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بَادِرُوا بِالمَوْتِ سِتَّة: إِمْرَة السُّفَهَاءِ، وَكَثْرَة الشَّرْطِ، وَبَيْعُ الحُكْم، وَاسْتِخْفَافٌ

(1) سورة مريم، الآية: 23.

(2) رواه الربيع بلفظه وزيادة كتاب الجنائز، باب في القبور، ر 489، 128/ 2. والبخاري، بلفظه، كتاب الفتن باب لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور، ر 7115، 2604/ 6. ومسلم، مثله كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل.

ر 2908، 2231/ 4.

(3) رواه الترمذي عن ابن عباس بلفظ قريب كتاب تفسير القرآن باب ومن سورة ص، ر 3233 366/ 5. وأحمد، مثله ر 3484، 368/ 1.

(4) سورة آل عمران، الآية: 143.

(5) في الأصل: عيسى، وهو سهو، والصواب: عابس الغفاري (ق 1 هـ): صحابي جليل، روى عنه: زاذان أبو عمر. انظر: الإصابة، 3/ 567 و الرازي: الجرح والتعديل، باب عابس،

ر 11734، 48/ 7.