معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٢٧

كتاب الجنائز

27

بِالدَّم، وَقَطِيعَة الرَّحِمِ، وَناس يَتَّخِذُونَ القُرْآنَ مَزَامِيرَ يُقَدِّمُونَ الرَّجُلَ يُغَنِّيهِمْ

بِالقُرْآنِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَهُمْ فِقْها» (1).

وقال علي يوم الجمل: يا ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة»،

والله أعلم.

المسألة السادسة

في نذير الموت

قال الحسيني: قال القرطبي: ورد في الخبر أن بعض الأنبياء قال لملك الموت: أما لك / 26/ رَسُول تقدّمه بين يديك ليكون على حذر منك؟ قال: نعم، والله لي رسل كثيرة من الأعلال والأمراض والشيب والهرم وتغيّر السمع والبصر، فإذا لَمْ يتذكَّر من نزل به ذَلِكَ وَلَمْ يتب ناديته إذا قبضته: ألَمْ أقدم إليك رَسُولاً بعد رَسُول، ونذيراً بعد نذير؟ فأنا الرَّسُول الذي ليس بعدي رَسُول وأنا النذير الذي ليس بعدي نذير». وقال مُجَاهِد: «ما من مرض يمرضه العبد إِلَّا رَسُول ملك الموت عِندَه حَتَّى إذا كان آخر مرض يمرضه العبد أتاه ملك الموت، فقال: أتاك رَسُول بعد رَسُول فلم تعبأ به، وقال: أتاك رَسُول يقطع أثرك من الدنيا». وفي حديث أبي هريرة: «أَعْذَرَ اللهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَرَ أَجَلِهِ حَتَّى بَلَغَ

سِتّين سَنَة» (2).

وقال الأعمش: «كان ملك الموت يظهر للناس فيأتي الرجل فيقول:

(1) رواه أحمد، عن عابس بلفظه، حديث عليم عن عبس (16136، 494/ 3. والطبراني في

الكبير، بلفظ قريب، ر 60، 36/ 18.

(2) رواه البخاري بلفظه كتاب الرقاق، باب من بلغ ستين سنة فقد أعذر ..

،

223/ 7،وأحمد، بمعناه ر 7699، 275/ 2.

،

ر 6419،