معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٣٠

معارج الأمال - الجزء السادس

المسألة السابعة

في علامات الخير والشر عِندَ المَوت

وفيها أمور:

الأمر الأول فى عرق الجبين / 30/

عن أبي بريدة أن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قال: «المُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الجَبينِ» (1)، وعن سلمان الفارسي قال: سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: «ارقُبُوا المَيِّتَ عِندَ مَوتِهِ ثَلَاثَاً: إِن رَشَحَت جبينهُ، وَذَرفَت عَيْنَاهُ، وَانتَشَرَ مِنخَرَاهُ فَهِيَ رَحْمَةٌ مِن اللَّهِ تَعَالَى قَد نَزَلَت بِهِ، وَإِن غَطَ غَطِيطَ البَقَرِ المَحْفُوقِ، وَخَمدَ لَونُهُ، وَأَرْبَدَ شَدَقَاهُ، فَهُوَ عَذَابٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَد حَلَّ

به» (2).

وكان عبيد الله يقول: إن المُؤْمِن رُبَّمَا بقيت عَلَيهِ خطايا من خطاياه، فيجازى بِهَا عِندَ المَوت، فيعرق لذَلِكَ جبينه». وقال غيره: «إِنَّمَا يعرق جبينه حياء من الله لا حين يغفر له يسامحه فيخجل عِندَ ذَلِكَ فيعرق، وما من ولِيٍّ ولا صديق ولا بر إلا وهو يستحي من الله إذا قدم عليه، ورأى إساءته، وإحسان رَبِّه إليه، مع تلك الإساءة في جناب ربه.

)

وكان عبد الله بن مسعود يقول: قد يكون عرق جبين المُؤْمِن / 31/

(1) رواه الترمذي، بلفظه كتاب الجنائز، باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين، ر 982، 310/ 3. والنسائي مثله كتاب الجنائز، باب علامة موت المؤمن، ر 1829،

06/ 4

(2) رواه الرافعي: التدوين في أخبار قزوين، بلفظ قريب، ترجمة محمد بن القاسم بن إبراهيم القطان، 498/ 1. والحكيم الترمذي: نوادر الأصول في أحاديث الرسول، الأصل (85) في أن المؤمن يموت بعرق الجبين، 414/ 1.