معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

المقدمات

الجزء ١ · صفحة ٣٥

مقدمة التحقيق

35

والعناوين وحذف بعضها دون الإشارة إلى ذلك، إضافة إلى كثير من التصحيفات المغيرة للمعنى، ولا نطيل فِي ذَلِكَ؛ لأنَّه سبيل أكثر من اشتغل بالتراث الإباضي من قبل.

وبعدما أشار الشيخ إلى المنهج الذي سار عليه في نظم قصيدته قال: «ثُمَّ رأيتُ تَمامَه مَنوطاً بِشَرحٍ يُوضّحُ مَرامَه، ويُزِيحُ إِبْهَامَه ويَنشُرٍ أَعْلَامَه». وجاء الشرح مقسماً على نفس الكتب التي ذكرها صاحب الخصال إِلَّا كتاب الاعتقاد وهو الذي سماه الحضرمي بكتاب «ما لا فقد استغنى عنه في هَذِه المنظومة لتصنيفه منظومتين شرح إحداها مرتين بشرحين مختصر ومفصل، والأخرى لم يشرحها (1)، فقال: «وقد حذفتُ منه كتاب الاعتقادِ اكتفاء بـ «أنوار العقول» و «غاية المراد»» (2).

يسع

جهله»،

ثُمَّ بين منهجه في شرحه لمنظومته فقال: «أقرِنُ فِيه المَسْأَلَة بدليلها، وإن تَكُن مَقيسَة سَعَيْتُ فِي تَأصيلها وتعليلها، وإن تكن مُشكلة أو مُجملة اجتهدتُ في تحريرِهَا، وأخذتُ فِي تَفصيلها، كُلُّ ذَلِكَ عَلَى حَسَب الإمكانِ لقصد البيان؛ فَإن وجدتُ لِغَيري فِي ذَلِكَ ما يُشفي اكتفيتُ به، إذ السعيد مَن بِغَيره يكتفي، وسَمَّيتُ هذا الشرح: معارج الآمال على مدارج

الكمال»».

وهذا المنهج ذكره الشيخ على العموم دون التطرق إلى تفاصيل ينبغي لقارئ الكتاب أن يعرفها ليكتشف طريقة الشيخ في تأليفه وإبداعه فيها، ولا

(1) وقد تصدى لشرحها عدة أعلام وآخرهم شرح سَماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، وطبعته مكتبة الجيل الواعد.

(2) وقد سبقت الإشارة إليهما بتفصيل قبل قليل في أهمية المنظومة وخصائصها.