المقدمات
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
معارج الآمال
بد من وقفة فاحصة نتتبع فيها هذا المنهج البديع، ونعرضه بشيء من
التفصيل، ونفرد له هذا المبحث الآتي:
المبحث الثالث
منهج السالمي في تأليف المعارج
في
اتبع الإمام السالمي في معارجه منهجاً بديعاً، وطريقة ممتعة أغلب أبواب كتابه، ويظهر فيها سمات التجديد ومن أبرز ما يُمكن أن يذكر في تصنيف هذا الشرح منهجان تأليفي واستدلالي، وكانا كما
يأتي
المنهج التأليفي عند السالمي
6
القدرة الفائقة على تنظيم الأبواب وحسن تقسيمها وترتيبها المنطقي، وهي سمة غالبة على مؤلفه، يظهر أَنَّهُ حاول من خلالها أن يذلّل صعوبة التعامل مع كثير من الموسوعات الفقهية السابقة، فجمع المسائل المتناثرة بين طيات الكتب المختلفة في موضوع واحد، وصنفها بترتيب
متقن.
عند تناوله لأي باب أو موضوع فإنَّه يذكر مقدمة تمهيدية ثُمَّ يتعرض للموضوع عرضاً مختصراً عاماً، وقد يذكر بعض المسائل والفوائد التي
(1) بذل الباحث خالد بن سالم السيابي في إعداد رسالة الماجستير بعنوان: «الدور الفقهي للإمام أبي محمد عبد الله السالمي في المدرسة الإباضية من خلال كتاب معارج الآمال» جهداً كبيراً في استنباط منهج السالمي وطريقته في تصنيف كتاب المعارج، وقد كفانا مؤونة ذَلِكَ في كثير من النقاط؛ فليرجع إليه كل من أراد التوسع والتفصيل، ص 65 - 190.