الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٣٤34
معارج الأمال - الجزء السادس
،
ذَلِكَ المصرع، والذي نفسي بيده لا تخرج نفس عبد مؤمن من الدنيا، حَتَّى يتألم لَهَا كُلّ عضو منه على حياله».
وروي: أنَّ العبد إذا كان في الموت قعد عنده شيطانان، واحد عن يَمِينِه وآخر عن شماله، فالذي عن يمينه على صفة أبيه، يقول: يَا بُنَيَّ إِنِّي كنت عليك شفيقاً، ولك مُحِبّاً، ولكن مُتْ على دين النصارى، وهو خير الأديان، والذي على شماله على صورة أمه تقول: إِنَّه كان بطني لك وعاء، وثديي لك سِقَاء، وفَخِذِي لك، وِطَاء، ولكن مت على دين اليهود، وهو خير الأديان».
ويقال: إنَّه إذا أراد الله تَعَالَى بعبده خيراً وهدايةً وتثبيتاً، جاءته الرحمة مع جبريل، فيطرد عنه، الشياطين ويمسح الشحوب عن
وعل
وجهه، فهناك يبتسم المَيِّت لا محالة للبشرى التي جاءته من الله. وروي أن جبريل، يقول له: يا فلان، أما تعرفني؟ أنا جبريل: «يا وهؤلاء أعداؤك من الشياطين، مُتْ على المِلَّة الحنيفية، /36/ والشريعة الخليليَّة، فلا شيء أحب للإنسان منها ولا أفرح بذلِكَ، وهو قوله تَعَالَى: الذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَوةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ. . (1)، وقوله تَعَالَى: ﴿وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ (2).
،
الرابع: في سوء الخَاتِمَة - والعياذ بالله.
وقد قالت العلماء سوء الخَاتِمَة لا يكون إِلَّا لمن كان مصرّاً في
المعاصي في الباطن وله إقدام على الكبائر مُخادعة الله، أَمَّا
،
من
كان
(1) سورة يونس، الآيتان: 63، 64.
(2) سورة آل عمران، الآية: 8.