معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٤٩

كتاب الجنائز

49

من

أمه فإِنَّه دليل على حياته فتثبت له الحقوق الإسلامية، والله أعلم، وفي

المَقَام مَسائِل:

المسألة الأُولَى

في سنن الميت

وهي أربعة الغسل، والتكفين والصلاة، والدفن، وَكُلُّها واجبة

،

عَلَى الكفاية، إذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، فيجب على الرجال الأحرار البالغين أن يقوموا بحقوق أمواتهم دون النساء والعبيد، وَإِنَّمَا

يخص بذلك القادر منهم دون من لَم يقدر، والحاضر دون الغائب.

ويلزم النساء تغسيل المَرأَة المَيِّتة دون الرجال، إِلَّا إِذا كَانَت امرأة لَها زوج حاضر قادر عَلَى التغسيل، أو سرية سيّدها حاضر / 55/ كذَلِكَ؛ فإنَّ للزوج والسيد الخيار إن شاؤوا غسلوا وإن شاؤوا أذِنُوا وَقِيلَ: غير ذلِكَ كما سيأتي. والدليل: قوله صلى الله عليه وسلم: اغسِلُوا مَوتَاكُم» (1)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُم أَخاهُ فَليُحسِن كَفَنَه (2)، وقوله صلى الله عليه وسلم في رجل مات مُحرِماً: غَسْلُوهُ

بِمَاءٍ وَسِدرٍ وَكَفْنُوهُ فِي ثَوبَيهِ (3)، وقوله صلى الله عليه وسلم: «صَلُّوا عَلَى مَوتَاكُم (4).

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، ر 476، 125/ 2. (2) رواه مسلم عن جابر بن عبد الله، بلفظه كتاب الجنائز، باب في تحسين كفن الميت، ر 943، 651/ 2. وأبو داود، مثله، كتاب الجنائز، باب في الكفن، ر 3148، 198/ 3. (3) رواه الربيع، عن ابن عباس، بمعناه كتاب الحج، باب في غسل المحرم، ر 403 - 404، 103/ 2. والبخاري، بلفظه كتاب أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب المحرم يموت

بعرفة … ، ر 1849، 264/ 2.،ومسلم، مثله كتاب الحج، باب ما يفعل بالمحرم،

ر 1206، 865/ 2.

(4) رواه ابن ماجه، عن جابر بن عبد الله بلفظه كتاب الجنائز، باب ما جاء في الأوقات -

=