معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٥٦

معارج الأمال - الجزء السادس

يخرجوا إليه ويصلحوا شَأنه، وليس عليهم أن يخرجوا إليه بعد الفرسخين، وَإِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى أَولِيَائه خاصة.

وإن كان في البلد أمير كان عَلَيهِ أن يقوم بمصالح رعيته أحياء وأمواتاً قربوا أو بعدوا، ويشخص لذلِكَ عمَّالاً / 65/ يستعين بهم على تقويم أمره وإصلاح رعيته، وَاللهُ أَعلم.

التنبيه السادس: في المَيَّت إذا تقطَّعت أجزاؤه أو انسلخ جلده فإِنَّه إذا افترقت أجزاؤه أو زال جلده عن لحمه لا تلزمهم له هَذِهِ الحُقُوق، ولكن يوارونه لئلا يفسده شيء فيضمنوا.

•

وإن وجدوا جنَّته وَلَمْ يَجدوا رأسه فإن بعضهم قال: يلزمهم جميع حقوقه؛ لأنَّه إِنَّمَا ينظر في ذَلِكَ إِلَى كثرة الجَسَد.

وقَالَ بَعضُهم: ليس عليهم شيء من حقوقه إِلَّا المواراة، ما خلا الرأس فإنَّهم يجعلون له حقوق الميت كُلّها.

وَقِيلَ: إن وجد النصف الذي فيه الرأس، يُصَلَّى عليه، وإن لَم يكن فيه الرأس فلا يُصَلَّى عليه. وإن وجد النصف الذي مِمَّا يلي الرجلين فلا

يُصَلَّى عليه. وإن رأيته يقاتل في المركب فضرب فقطع نصفين فوقع نصف في البحر والنصف الثاني / 66/ في المركب فلا يُصَلَّى عليه، وإن صلِّي عَلَيهِ

فحسن. وَقِيلَ: إن وجد عضو واحد فلا يُصَلَّى عليه، ولو كان الرأس.

وروي

أن جابراً لقي يداً بمكة من وقعة الجمل فعرفت بالخاتم فغسلها أهل مكة وصلُّوا عليها، وذَلِكَ أن طائراً ألقاها إليهم. وَقِيلَ: إِنَّها