الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٥٧كتاب الجنائز
كانت كف عبد الرحمن بن عَتَّاب بن أسيد (1). وَقِيلَ: إِنَّهَا كَانَت كفت
طلحة.
وأتي أبو أيوب الأنصاري برجل رجل مقطوعة فصلى عليها. وصلَّى أبو عبيدة عَلَى رؤوس. وقال الربيع: إذا وجد القتيل في المعركة جسده أو نصف جسده يُصَلَّى عَلَيهِ ويدفن بعد أن يل ويُجمع في ثوبه ولا يغسل.
وَقِيلَ: إن وجد بعض جسد الشهيد غسل وكفن وصلّي عليه، وإن
وجد الباقي بعد ذَلِكَ غسل وحنّط / 66/ وكفن ولا يُصَلَّى عليه. وبالجملة فالغسل والصلاة جائزان للأعضاء، وَإِنَّمَا الكلام في وجوبهما، والصَّحِيح عدم الوجوب إِلَّا في الرأس فإنَّه يعطى حكم الإنسان عَلَى أكثر القول. وكَذَلِكَ الجُنَّة إذا اجتمعت ولو لم يكن فيها الرأس فالصَّحِيح عِندي تغسيلها والصلاة عليها؛ لأنَّها إنسان، وإن كان غير كامل فنقصان الجارحة لا يوجب سقوط الحقوق.
وأما سائر الأجزاء فالأحسن عِندِي معاملتها بما يعامل به أصلها، وجائز ألا تعامل، وفعل أبي أيوب وأهل مكة وعمر يَدُلُّ عَلَى هذا الحال،
وَاللهُ أَعلم.
(1) عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد: لم نجد من عرف وقد عرفت كتب التراجم والده الذي توفي (13 هـ أو 23 هـ)، وقد كان والده يكنى به. انظر: الأعلام، 199/ 4 - 200.