معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ٥٩

كتاب الجنائز

59

بِيَدِهِ لَا يُعْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ - وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُعْلَمُ فِي سَبِيلِهِ - إِلَّا جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَجُرْحُهُ (1) يَثْعَبُ دَماً، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَالرِّيحُ رِيحُ المِسْكِ» (2)، وَالحِكمة في ذَلِكَ إبقاء أثر الشهادة عليهم.

وَالحُجَّة لنا عَلَى الصلاة عليهم ما يروى «أَنَّه صلى الله عليه وسلم أَمَرَ يَومَ أُحُدٍ بِالقَتلَى فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِم فَيَضَع سَبعَةً وَحَمَزةَ فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِم سَبعَ تَكبِيرَاتٍ، فَعُونَ وَيُترَكُ حَمزَة، ثُمَّ يدعو بسبعة فيكبّر عَلَيْهِم سَبْعَ تَكبِيرَاتٍ حَتَّى

فَرغَ مِنهُم (3). وعن عقبة بن عامر: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَرجَ يَوماً فَصَلَّى عَلَى أهْل أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ» (4)

:

/70 / (0)

احْتَجَّ المخالف بحديث جابر بن عبد الله في قتلى أُحد «أَنَّ النَّبِيا أَمَرَ بِدَفنِهِم في دِمَائِهِم، وَلَمْ يُعْسَّلُوا وَلَمْ يصلَّ عَليهِم» قُلْنَا: رواية الإثبات أولَى. وأيضاً: فحديث عقبة متأخر فيجب العمل

(1) في الأصل: ووجهه، والصواب ما أثبثناه من المسند. (2) رواه الربيع بلفظه كتاب الجهاد، باب في فضل الشهادة، ر 453، 119/ 2. ومسلم، بلفظ قريب، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والخروج في سبيل الله، ر 1876،

1496/ 3

(3) رواه الطحاوي: شرح معاني الآثار، عن ابن عباس بمعناه، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهداء، 2886، 503/ 1. والطبراني في الكبير، مثله، ر 2935، 142/ 3. (4) رواه البخاري، بلفظه، كتاب الجنائز، باب الصلاة عَلَى الشهيد، ر 1344، 2/ 115. ومسلم، مثله، كتاب الفضائل، باب إذا أراد الله تعالى رحمة أمة قبض نبيها قبلها،

2296، 1795/ 4

(ه) رواه البخاري بلفظه كتاب الجنائز، باب الصلاة على الشهيد، ر 1343، 2/ 115. والترمذي، مثله، كتاب الجنائز، باب ما جاء في ترك الصلاة على الشهيد، ر 1036،

354/ 3