الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ٩٩كتاب الجنائز
99
الرابع في شعر الميت وأظفاره
أَمَّا الشعر: فإِنَّه يرسل ولا يضفر، وإن كَانَت امرأة فُرِّق شعر رأسها؛ لحديث ابن عباس قال: «سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ امْرَأَةِ مَاتَت فَأَمَرَ بِتَفْرِيق شَعْرِ رَأْسِهَا عِندَ غَسْلِهَا» (1).
قال أبو ستة: وذكر في البخاري (2) أنَّه ينسل ويُجعل ثلاثة قرون (أي: ضفائر). قال ابن حجر نَاصِيتها وقَرْنَيها، أي: جانبي رأسها … - إلى أن قال: -. . . وزاد ثُمَّ ألقيناها خلفها، ثُمَّ قال: «واستدل به عَلَى ضفر شعر المَيِّت خلافاً لمن منعه.
قال ابن قاسم: لا أعرف الضفر بل يُلَفّ. وعن الأوزاعي والحنفية:
يرسل شعر المرأة / 128/ خلفها وعلى وجهها مفرقاً.
وَمَذْهَبْنَا أَنَّه يجمع في مؤخرها ويجعل بين كتفيها.
وَقِيلَ: إِن كَانَت ضفائرها قد حلّت أرسل الشعر، وإن كَانَت لَمْ تحل تركت أيضاً بحالها.
وتفريق شعرها عِندَ الغسل مأمور به كما في الحَدِيث، ويجوز أَلَّا يفرّق إذا وصل الماء إلى أصول الشعر، وجَمَّة الرجل ترسل ولا يسرح الجَمِيع بالمشط، وإن زال من الشعر شيء غسل ورُدَّ إِلَى الرأس، ولا يؤخذ من شعر الميت ولا من أظفاره وإن كان فاحشاً، فإن فعل ذلِكَ: قيل: يكون مخطئاً؛ لأنَّ الإنسان ممنوع من التصرّف في جسد غيره، إلا بدليل يوجبه.
(1) رواه الربيع، بلفظه، كتاب الجنائز، باب الكفن والغسل، ر 477، 125/ 2. صحيح البخاري، عن أم عطية بمعناه باب نقض شعر المرأة، وغيره، ر 1201، 1196،
120 - 1203
(2)