الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٠٠ذلك في
عن النَّبِيِّ (1)
معارج الأمال - الجزء السادس
وقال مُخالفونا: إنّه يؤخذ من شعره وأظفاره وينقي أظافيره، ورووا وَلَمْ يَصِحْ ذَلِكَ عِندَ أصحابنا؛ فلذا قالوا: يترك عَلَى حاله ويستحبّ أن يتعاهد ذَلِكَ قبل الموت، فيأخذ من شاربه وأظفاره وإبطه، ويحلق عانته ويتسوَّك حَتَّى يلقى الموت نظيفاً ظاهراً / 12/ وباطناً، والله أعلم.
التنبيه الخَامِس في المَيْتَ إِذا غُسل ثُمَّ أحدَث
فقيل: لا يعاد له الغسل مرَّة ثانية، بل يغسل الخارج منه، وهو قول هاشم واختاره أبو سعيد وأبو محمد والشيخ عامر في إيضاحه، وزاد أبو
مُحمَّد أَنَّه يوضّأ وضوء الصلاة.
وقال بشير بن مخلد يعاد له الغسل ثلاث مرات ثُمَّ يُحشَى وَقِيلَ: يعاد إلى خمس مرات، وَقِيلَ: إِلَى سبع وَقِيلَ: إن كان الخارج سائلاً أو قاطراً أعيد غسله إلى خمس مرات، وإن لم يكن سائلاً ولا قاطراً أعيد غسل ذَلِكَ المَكَان وحده. قال بعضهم: ذَلِكَ عِندِي قبل أن يكفّن وأَمَّا إذا كُفَّن فلا أرى أن
يردّ غسله.
احْتَجَّ أبو مُحمَّد للقول الأَوَّل: بأنَّ الفرض يسقط بغسل واحد، ولا يجب عَلَيهِ فرض آخر إلا بدليل، وقاسه أبو سعيد عَلَى الغسل من الجنابة والحيض، وقد ثبت التعبد فيهما بغسل واحد قال: ولا يكون الميت
(1) لم نجد من رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر عبد الرزاق في مصنفه روايات موقوفة عن بعض التابعين، منهم من ينهى عن ذلك ومنهم من يجيزه إذا طال انظر: مصنف عبد الرزاق، باب شعر الميت وأظفاره، ر 6228، 436/ 3.