الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٠١كتاب الجنائز
101
أوجب في / 130/ التعبد من الحي. وقال أبو مُحمَّد: لَمْ يفرِّق النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بين الحيّ والمَيِّت في الحُرمة، فيجب أن يفعل فيه كما يفعل في المحدث الحيّ إذا أحدث بعد سقوط الغسل عنه
وَلَعَلَّ القائلين بالثلاث والخمس يَحْتَجُون بحديث أم عطية فإن فيه: اغسِلنَهَا ثَلاثاً أَو خَمساً أو أكثر إن رَأيتُنَّ ذَلِكَ»، وتأَوَّلوها بما إذا لَمْ يحصل الإنقاء بما دونها.
وأما القائلون بالسبع: فَدَلِيلُهُم ما في رواية أخرى من حديث أمّ عطيَّة أيضاً أنَّه قال: «اغْسِلنَهَا وِتْراً ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً»، فَإِنَّه جعل السبع حدّاً لنهاية الغسل. فإن لَم يحدث شيء أجزأ ما دونها إجماعاً. وإن حدث وجبت الإعادة حَتَّى تنتهي إِلَى السبع ثُمَّ نُعذر؛ لأنَّها أقصى الحدود وفي الكلِّ مناقشات.
أَمَّا أَوَّلاً: فإِنَّ الثلاث تُسَنَّ عِندَ عدم الحدث، فإن حملناها عَلَى الحدث فاتت المسنونية.
في
حالة
وأَما ثانياً: فإن التحديد بالثلاث والخمس والسبع والسكوت عما بينهما من الأربع والست دليل / 131 قويّ عَلَى أن فعل ذَلِكَ الاختيار لا الاضطرار؛ لأنَّه لو كان المُرَاد حال الاضطرار لاقتصر عَلَى الكافي من ذَلِكَ، فلا ينتقل عن الأربع ولا الست إذا لم يحدث بعدهما. وأَما ثالثاً: فإنَّ حمل قوله: «إن رأيتُنَّ ذَلِكَ» عَلَى موضع الضرورة
بعيد جداً؛ لأنَّه يَدُلُّ عَلَى معنى التخيير.
وأَمَّا القول بأنَّه إن كان الخارج سائلاً أو قاطراً أعيد إلى خمس فلا