معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٠٢

102

معارج الآمال - الجزء السادس

أعرف له وجها؛ لأنَّه لا فرق بين النجاسة السائلة وغيرها والقاطرة وغيرها، وَلَعَلَّه نظر إلى غلظ النجاسة في القاطر والسائل فأوجب التكرار معهما دون غيرهما وهو اعتبار ضعيف جداً.

وأَمَّا تخصيص الإعادة بالحال الذي قبل أن يدخل في كفنه؛ فلأنه إذا كفِّن انتقل من حكم إلى حكم، فلا ينقض الكفن لأجل الحادث؛ لأنَّ الغسل أمر قد فرغ منه وصار الحَال إلى غيره. وأيضاً: فيه مَشَقَّة

تجلب التيسير

وهي

وإن غسل الميت ثُمَّ ضاق الوقت عن دفنه / 132/ وعن الصلاة عَلَيهِ حَتَّى أصبح فإِنَّه يُصَلَّى عَلَيْهِ ويدفن ولا يعاد له الغسل ما لم يحدث حدثاً، فإن أحدث فعلى الخِلَاف السابق، وليس طول المدة موجباً للإعادة، كما أنَّ غسل الحي ووضوءه لا ينقضان بطول الوقت، والله أعلم.

التنبيه السادس فيمن يتولى غسل الميت

وهم: الثقات من الرجال والنساء والأرحام أحق بذَلِكَ؛ لأنَّ فرض الغسل لازم لأولاهم به دون غيره فإن لَم يكن فمن أهل الستر والأمانة.

في

وما من مسلم غسل ميتاً فيرى منه شيئاً، فيستر عَلَيْهِ إِلَّا ستر الله عَلَيْهِ

الدنيا والآخرة. وَقِيلَ: «لا يَكِلُوا المَيِّت إن كان متولياً إلى أهل الجُملة، وأَمَّا غير

المتولى فإنَّهم يكلونه».

ورخص بعضهم: فيمن يحسن غسله أن يكلوه إليه، وعدد من يغسله من الرجال خَمسة، فإن لَمْ يكونوا فأربعة، وإن لم يكونوا فثلاثة.