الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٠٣كتاب الجنائز
103
قيل: وأقل من الثلاثة / 133 / يتيممون له؛ لأَنَّ غسله لا يُمكن بأقل ثلاثة، وإن أمكن غسلوه قلُّوا أو كثروا، وقد روي أَنَّه غسل النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس وعلي بن أبي طالب وأسامة بن زيد كان يصب الماء
من
عليه.
وصفة ترتيب الخمسة أن يُمسك الستر اثنان، والثالث يسكب الماء، والرابع يُمسك المَيِّت من خلفه، ويوقف ركبتي الميت، والخامس يغسله عَلَى حصير أو غيره مِمَّا يَخرج منه الماء، ويكون الحصير على حفرة أو يغسله كما أمكنه. ولا بأس بغسل المَرأَة الحَائِضِ المَيِّت إذا احتاجوا إِلَى ذَلِكَ، وكان مِمَّنْ يَجوز لَهَا تغسيله؛ لأنَّه لا يشترط في التغسيل ما يشترط في الصلاة، وأيضاً: فبدنها طاهر، ووجوب الغسل بعد انقطاع الحيض عبادة، وكذلك قطعها للصلاة ومنعها منها، وليست في هذا كالمُشرِك؛ لأنَّه نَجس لما تلبس به من خصال الشرك، والله أعلم. / 134/
المسألة الثانية
في غسل المرأة
وفيها أمور:
الأمر الأول: في تغسيل النساء لها
وهو: جائز إِجْمَاعاً، بل هو المأمور به لما تقدم من حديث أمّ عطية: أنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَمْرَهُنَّ أَن يَعْسِلنَ ابنتَه حِينَ مَاتَت وَلَمْ يَتَولَّ ذَلِكَ بنفسه ولا أمر به زوجها» (1)، وعلى هذا جرت السُنَّة وأَجْمَعَت الأُمَّة، حَتَّى قال بعضهم في المرأة إذا ماتت عند الرجال وَلَمْ يكن هناك إِلَّا يهودية
(1) سبق تخريجه في حديث: «اغْسِلْنَهَا ثَلاثاً أَوْ خَمْساً أَوْ أَكْثَر مِنْ ذَلِكَ».