معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٠٥

كتاب الجنائز

1.0

فإن قلتم: لا نقول / 136 بارتفاعه، لكن نقول بانحطاطه عن الرجل فيبقى الاحتيال ما أمكن، وأقصى ما يُمكن في هذا تطهير هذه

الذمية.

قُلْنَا: قَد قدَّمنا أن تطهير الذمية ليس بشيء، فوجوده وعدمه سواء،

إن لم يكن وجوده أشدَّ تلوّثاً من عدمه، والله أعلم.

الأمر الثاني: في تغسيل المرأة زوجها، وتغسيل الرجل زوجته وقد اختلفوا في ذَلِكَ: والمَذهَب عِندَنَا أن الزوجين أولى بعضهما ببعض في المحيا والممات، إِلَّا أَنَّه يكره بعد الموت النظر إلى العورة بخلاف الحَياة، فإن الكراهية فيها، أخت وهي هاهنا أشدّ إِن لَمْ تُفض إِلَى الحرمة والمس أشدّ فليجعل عَلَى يده عِندَ غسل العورة خرقة كما يفعل

ذلك بالغير.

وقد أوصى أبو بكر الصديق أن تغسله امرأته أسماء بنت عميس، وأوصت فاطمة بنت عميس أن يغسلها زوجها علي بن أبي طالب وأسماء فغسلاها وغسل ابن مسعود امرأته حين ماتت / 137 وكان ابن العباس يقول: «الرجل أحقُّ بغسل امرأته من النساء وغسل جابر بن زيد امرأة

ماتت معه، وغسلته امرأته التي مات عنها (وقيل: إن اسمها أمينة). وَقِيلَ: لا يَجُوز لأحَدِهِما أن يغسل الآخر، ونسب إلى حذيفة.

وَقِيلَ: يَجُوز غسل المَرأَة لزوجها وَلَمْ يَجز غسل الرجل لامرأته،

ونسب إلى أبي حنيفة وبعض أصحابه.

وَقِيلَ: إن تزوج بأختها من حينه فلا يطهرها.