معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٠٨

108

معارج الأمال - الجزء السادس

مصرحة بإطلاق الجواز فالتقييد مُحتاج إلى دليل، والمَذْكُور في الاحتجاج

دعوى لم يقم عليها دليل والله أعلم.

وهاهنا فرعان

،

لا

أَحَدُهُما: يغسل السيد أمته؛ لأنَّ له وَطأها بملك اليمين وهي تغسله؛ لأنَّ ملكها ينتقل إلى الوارث والمدبرة تعتق بالموت بِخِلَاف ملك النكاح فإن حقوقه لا تنقطع / 141/ بدليل التوارث.

وَقِيلَ: المملوكة لا يغسلها غير سيدها في السفر إذا لم توجد امرأة ولا زوج، وهذا القول يَدُلُّ عَلَى أن جواز ذَلِكَ مَخصُوص بموضع الحَاجَة إليه دون الاختيار. وفهم مُحشي الإيضاح من كلام الإيضاح أنَّ السيد لا يغسل أمته وهي لا تغسله، ثُمَّ قال: «ورُبَّمَا يقال: الحكم كذَلِكَ وقوفاً عَلَى ما ورد ويحتمل أن يفرق … الخ.

قلت: ويحتمل وجهاً آخر وهو أَنَّه إذا كان يطؤها غَسَلَها وَإِلَّا فَلا؛

إذ لا يجوز له أن ينظر إِلَى سوأتها إِلَّا عَلَى قصد التسري المُباح. واختلفوا في أم الولد: فرخص ابن القاسم (1) ـ صاحب مالك ـ أن يغسلها وتغسله، وقال أبو الحسن: لا تغسله والمُرَاد بأم الولد: الأمة التي جاء منها بولد.

فأما الترخيص: فمبني عَلَى القول بتحريم بيعها؛ لأنها تصير في

حكم الزوجة.

خالد بن

(1) في الأصل: أبو القاسم، وهو سهو، والصواب: عبد الرحمن بن القاسم بن جنادة العتقي المصري أبو عبد الله (126 هـ): عالم فقيه، ولد وتوفي بمصر. له المدونة رواها عن مالك. انظر: الأعلام، 323/ 3.