الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٠٩كتاب الجنائز
109
وأَما القول الآخر: فمبني عَلَى أَنَّها تباع، فإذا مات عنها انتقلت
/ 142 إلى الوارث، فإن ورثها ولدها عتقت بالميراث، وذلك عتق بعد انتقال الملك فلا يشكل عليك، والله أعلم.
الفرع الثاني: فيما إذا كان له أكثر من زوجة وتنازعن في
غسله قدم
من يُحسن الغسل منهنَّ، وإن كنَّ يُحسنَّه جَمِيعاً فقد استظهر مُحشي
الإيضاح أن يقترعن، والله أعلم.
الأمر الثالث: فيما إذا ماتت المرأة بين رجال لا نساء معهم، أو مات الرجل بين نساء لا رجل معهنَّ: فإن كان فيهم زوج أو ذو محرم فهما أولى من غيرهما، والزوج أولى من المحرم كان أباً أو غيره، والأب أولى منهم بالصلاة. بل قيل: إِنَّ الزوج أولى من النساء في الغسل، وإن لم يكن زوج فذو المحرم الأقرب فالأقرب فيغسلونها كما يغسلون الرجل
الأجنبي.
وكَذَلِكَ المَرأة تغسل ذا المحرَم كما تغسل المرأة الأجنبية، ومن جاز له تزوجها في الحياة فهو أجنبي منها.
وذكر / 143 هاشم: أنَّ الوهبيين أخبروه أن موسى توفيت أخته بمكة فطهرها إذ لم يكن معه نساء، قال هاشم: إذ لو كنَّ نساء غرائب كنَّ أَولَى بذَلِكَ. قَالَ مسبِّح: يطهرهنّ إِذَا لَمْ يكن نساء، فإذا أراد أن يطهر شَيْئاً من العورة لف على يده خرقة ثُمَّ أدخل يده من تحت. وَأَمَّا هاشم فيختار في أمر غسل العورة أن يصبّ المَاء صبّاً من غير أن يمس العورة. قال مسبّح: يقع في نفسي أنَّه يَجُوز له في الحي ما يَجُوز له في المَيِّت من ذَلِكَ إِذا لَمْ يكن نساء. قال هاشم: إذا جاز هذا في الحَياة جاز هذا في الموت.