معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١١٤

114

معارج الآمال - الجزء السادس

ثُمَّ صار علماً لِكُلِّ ملك عَلَى الروم، وكان يفتخر بذلِكَ عَلَى ملوك الأرض ويقول: إِنَّه لَمْ يَخرج من فرج امرأة، وقد تبيَّن أن الحمل قد يكون حياً وإنَّه إذا لَمْ يشقّ عنه تعرّض لموته.

قُلْنَا: أَمَّا أَوَّلاً فإنَّ الشقّ علينا حرام، وليس لنا أن

:

المولود، وما علينا من موته إذا امتثلنا أمر رَبِّنا فيه.

معلوم.

نعصي

الله لبقاء

وأَمَّا ثانياً: / 150 فإنَّ حياته مشكوكة والحدث في أمه بالشقِّ

وأَمَّا ثالثاً: فإن الأحكام الشرعية لم تثبت له ولا عَلَيهِ ما دام في

البطن حَتَّى يَخرج حيا إلى الدنيا.

وأَمَّا رابعاً: فإن أفعال النصارى لا يُحتج بِهَا عَلَى جواز ما حرَّم شَرعنا؛ بل لا يُحتج بالشرائع المتقدّمة فيما عارض شرعنا، فكيف بفعل ملوك النصارى مع أنَّه يُمكن أن تكون النصرانية حادثة فيهم بعد هذا

الفعل.

سَلَّمنا، فليس أفعالهم بحجّة وليس لنا أن نتأسى بهم ولا نشابههم في شيء مِمَّا اختصُّوا به عن المُسلِمين بل المُخالفة لَهُم حسب الإمكان مطلوبة، والله أعلم.

الأمر الخَامِس في الميت إذا كان خنثى

قال مُحَشِّي الإيضاح: لَمْ يَحضرني الآن فيه شيء، قال: فيحتمل أن يقال: لا يغسل للتردّد فيه. ويحتمل أن يقال: يشترى له من تركته أمة تغسله، فإن لم تكن له تركة فمن بيت المال فإن لم يكن فعلى المسلمين. ويحتمل غير ذَلِكَ. / 151/