معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١١٥

كتاب الجنائز

وأنت خبير أن الميت لا يملك شيئاً فكيف يشترى له أمَة؟ سَلَّمنا أن

له حق الجهاز في ماله فمن لنا بثبوت الملك للميت.

وأَمَّا القول بعدم غسله فلا سبيل إليه مع قوله صلى الله عليه وسلم: «اغسِلُوا مَوتَاكُم»، وأَمَّا التردُّد فلا يكفي دليلاً عَلَى رفع الغسل، فالظاهر وجوب الغسل، وإنَّه يُحتال في ذَلِكَ حسب ما أمكن من التجنّب عن مسه للرجال والنساء، وإن استعمل فيه الصبّ الذي قالوه في غسل الأجنبي للأجنبية كان حسناً، وإن غسلته النساء لكونهنَّ يَحلَّ لَهنَّ النظر إلى أبدان الرجال ما عدا العورة، كان حسناً أيضاً ـ عَلَى حسب ما تقدّم من التخريج -. وإن عدل إِلَى التَّيَمُّم ساغ ذَلِكَ عَلَى رأي من قال بالتَّيَمُّم للأجنبية؛ لأنَّه مشكل فلا يعلم أرجل هو أم امرأة؟ وَكُلُّ مشكل موقوف، وإذا كان حكمه الوقوف / 152/ كان عَلَى كُلّ صنف الإمساك عنه إِلَّا عِندَ الضرورة، فإِنَّه يَصِح فيه ما يصح لأحد الصنفين من الآخر.

وبالجملة: فالخُنثى صنف بين الرجال والنساء، وإن الأقوال المذكورة في غسل الرجال للنساء وغسل النساء للرجال يلزم تخريجها

للصنفين مع

الخنثى.

المسألة الثانية

في غسل الصبيان

وهم: إما أن يكونوا صغاراً أو كباراً. فإن كانوا كباراً فحكمهم حكم

زوج

كان

البالغين، يتولَّى الصَّبِيَّ الرجالُ والصَّبِيَّةَ النساء، وإن كان لَهَا أُولَى بِهَا عَلَى قول من جعل تزويج الصبيان صحيحاً. والنساء بل المحارم أولى عِندَ القائلين بالوقوف، وحكمه عِندَ المحرمين حكم الأجنبي. وإن