معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٣٤

معارج الأمال - الجزء السادس

الورثة أهلا للتبرع ورضوا به، فإن كان فيهم صغير أو مجنون أو محجور

عَلَيهِ لسفه أو غائب فلا. / 180/

المسألة الثانية

فيما يُسْتَحَبُّ من الكفن وما يكره

وجُملة القول فيه: أن كُلّ ثوب تَجوز فيه الصلاة يجوز به الكفن من

6

القطن والكتان، والصوف، وبذَلِكَ قال نبهان بن عثمان وأبو الحواري، وقد كان المهاجرون يكفنون بالصوف والشعر وكان عليّ يَسْتَحِبُّ للأكفان الصوف، والأفضل من ذَلِكَ البياض لحديث ابن عباس قال: قال رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: «البسُوا مِنْ ثِيَابِكُمْ البَيَاضَ فَإِنَّها مِن خَيْرِ ثِيَابِكُم، وَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُم»، وقد لبس النبي صلى الله عليه وسلم غير الأبيض كثيراً لبيان جوازه أو لعدم تيسره، فالأمر في الحَدِيث للاستحباب، ولذلِكَ يستحبّ غسل الكفن إن أمكن، وهذا كله شامل للرجال والنساء.

وَتَخْتَصّ النساء بجواز الحرير والمزعفر والمعصفر اعتباراً للكفن باللباس في الحياة. / 181/ ولا يَجُوز ذَلِكَ للرجل، وَلَمْ ير مَحبوب - الله - أن تكفن المرأة فى الحرير، وأجاز ذَلِكَ ولده محمد، وأجازه موسى للنساء والصِّبيان. وفي رواية عن ابن محبوب أَنَّه قال: يكره الحرير للرجال والنساء في الكفن.

:

قال أبو سعيد ولا أجد شيئاً يمنع المصبوغ من الثياب للرجال والنساء إلَّا أن يقصد به الزينة وأجاز بعضهم المصبوغ ولو وُجد البياض، ولكن بشرط أن يُغْسَل.

وقال بعض الفقهاء: لا يكفن المَيِّت إِلَّا في القطن والكتان والصوف