الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٣٩كتاب الجنائز
139
والجواب: لا نُسَلِّم أَنَّه لا يسأل من دفنه، فإنَّهم مخاطبون بتكفينه
ما أمكنهم. ثُمَّ اختلفوا في المَرأَة ذات الزوج إذا لَمْ يكن لَهَا مال:
فمنهم من قال: إن كفنها عَلَى زوجها دون سائر الورثة؛ لأنَّه توابع النفقة.
من
وَمِنهُم من قال: إذا كان الورثة بالغين فهو عَلَى الزوج والورثة معاً بالمحاصصة؛ لأنَّ الصغار غير مخاطبين بالتكفين، والزوج وغيره من البلغ
شركاء في التركة أن لو وجدت فالمحاصصة بينهم على قدر مواريثهم. وَمِنهم من قال: ليس عَلَيهِ ولا عليهم قال أبو سعيد: وهو عِندِي أثبت في الحكم، وعلى // 188 هذا القول فيكون على أغنياء من حضر من المُسلمين إن لم يكن بيت مال.
وقال عبد الملك (1) من قومنا: هو على الزوج وإن كان لَهَا مال، ورده أبو سعيد بأنَّ الكسوة لا تكون إلَّا بالمعاشرة اتفاقاً، وهذا ممنوع عن
معاشرتها بالإجماع.
وَيُجَاب: بأَنَّه من توابع النفقة الثابتة بإجماع، ولا يزول بمنع المعاشرة فهو نظير نفقة المطلقة في عدَّتِها، فإنَّه ممنوع من معاشرتها بالإجماع أيضاً، وقد ثبتت لَها النفقة بنص الكتاب.
(1) لعله: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج البصري (155 هـ)، أو عبد الملك بن من المالكية (212 هـ).
الماجشون