الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٥٢152
معارج الأمال - الجزء السادس
تنبيهات
الأَوَّل: يستحب // 209 أن يجعل فى حنوط الميت الكافور؛
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: وَاجْعَلُوا فِي الآخِرِ الكَافُورَ أَوْ شَيْئاً مِنَ الكَافُور» (1). واختلفوا في المسك: فمنهم من رأى تطييب الميت به، وكرهه الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح ومُجَاهِد. قال أبو سعيد: إذا ثبت معنى الكافور فالمسك مثله، وكذَلِكَ سائر الطيب - فيما قيل ـ عند عدم الكافور، قال أبو نبهان ولا أدري لأي علة كرهوه، وعسى أن يكون قد: ظهر لَهُم ما خفي عليَّ في ذَلِكَ.
قال ابن المنذر: وكان ابن عمر يطيب بالمسك. وقد جُعِل في حنوط أنس بن مالك صرَّة من مسك، قال: وروينا عن علي بن أبي طالب أنَّه أوصى أن يجعل في حنوطه مسكاً، وقال: هو فضل حنوط النَّبي الله، والله أعلم.
يروي
التنبيه الثاني: في التجمير للميت
6
والمراد به تبخيره بالعود ونحوه من الطيب وهو مستحبّ؛ لما أَنَّهُ كان / 210 / صلى الله عليه وسلم يقول: «إِذَا أَجْمَرْتُم المَيِّتَ، فَاجْمِرُوهُ ثَلاثاً» (2). وقد تقدم أن أسماء بنت أبي بكر أوصت أن يُجَمِّروا ثيابها، قيل: والحكمة ذَلِكَ الستر للرائحة الكريهة.
في
وقال أبو الحسن: إن وجد ما يُجمَّر به المَيِّت فلا يصح تركه، وإن
لم يوجد فلا بأس.
(1) سبق تخريجه في حديث: «اغسِلْنَهَا ثَلاثاً أَو خَمساً أَو أَكثَر مِن ذَلِكَ».
(2) رواه أحمد، عن جابر بن عبد الله بلفظه ر 14580، 331/ 3. وابن أبي شيبة، مثله، كتاب الصلوات، باب من كان يقول تجمر ثيابه وترا ر 11120، 467/ 2.