الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٥٣كتاب الجنائز
153
وقال محمد بن روح: يُجمَّر المَيِّت بريح العود ثلاث مرات، يدور
(1)
ذَلِكَ حول كنن السرير من تحت السرير فمرَّتين من داخل الكنن ومَرَّة
واحدة من خارج الكنن، وَاللهُ أَعلم.
خَاتِمَة
يكره أن يتبع الميت بنار، وأن تحمل معه إذا حمل، قال ابن المنذر: ومِمَّنْ روينا أنه نهى عن ذَلِكَ عمر بن الخطاب وأبو هريرة أَنَّه وعبد الله بن مغفل ومعقل بن يسار وأبو سعيد الخدري وعائشة أم المُؤْمِنين ومالك بن أنس، ورخص / 211 بعضهم باتِّباعه بالنار في الليل لأجل
الأنس. وَلَعَلَّ الكراهية لما يقع في النفوس من الكراهة؛ لأنَّ المَيِّت قادم لإحدى الدارين لا محالة، إِمَّا إِلَى نعيم وَإِمَّا إِلَى جحيم، وأن إتباعها بالنار يناسب أسوأ المنقلبين - والعياذ بالله - فكرهوه لذَلِكَ؛ لأَنَّ المَأمور به في مثل هذا الموضع قوَّة الرجاء وحسن الظَّنّ في الله تَعَالَى: {قُلْ يَعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَميعاً (2)، يعني: لمن تاب لقوله - عز من قائل -: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (3).
، والله أعلم.
(1) کنن جمع
كنة، والكنة: فصلة يخرجها الرجل من حائطه كالجناح. العين، كن.
(2) سورة الزمر، الآية: 53.
(3) سورة طه، الآية: 82.