معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٥٤

ذكر صلاة الجَنازَة

أي: الصلاة عَلَى الجَنازَة: وهي عبادة مخصوصة لا تشابه الصلوات في شيء من أركانها إِلَّا في القيام والاستقبال / 212/ والقراءة، وأَمَّا التكبير فإنَّه مُخالِفٌ للتكبير في سائر الصلوات؛ لأنَّ التكبير فيها علامات للانتقالات من قيام إلى قعود ومن قعود إلى قيام ونحو ذلك، وهو هاهنا بمنزلة الأركان من الصلاة فهو في حكم الركعات لا التكابير، ويقرب منه تكبير الصلاة يوم العيد وليس مثله فإن ذَلِكَ كحد من الصلاة وهذا

كالركعات. قال أبو سعيد: صلاة الجَنازَة ذِكْرٌ كُلّها لا ركوع فيها ولا سجود ولا قعود فهي مخالفة لصلاة الفريضة، ولا ينقضها الضحك إِلَّا إذا تعمّد، فَإِنَّ المتعمد ينقض عليه؛ لأنَّه ليس موضع ضحك، وَإِنَّما هو موض موضع خوف

وذكر.

وقال غيره: إنَّ الممرات لا تقطع صلاة الجنازة بِخِلَاف غيرها؛ إذ

ليس فيها ركوع ولا سجود.

وقد اختلفوا في حكمها: فقال قوم: إِنَّها فريضة لقوله تَعَالَى: ﴿وَصَلِ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَتَكَ سَكَنُ لَمْ﴾ (1)، فتلزم الجميع، /213/ وتسقط بفعل

(1) سورة التوبة، الآية: 103.