معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٦٤

164

معارج الأمال - الجزء السادس

وزعم سعيد بن مبشِّر أن هَذِه صلاة، بشير، وقال: قلت لبشير قوله: حَمداً مُجملاً» / 226/ هو أن يقول: «الحَمد لله عَلَى كُلِّ حال»؟ قال: نعم، أو يقول: «الحَمد الله كما يُحِبُّ، ويرضاه الحمد الله كما ينبغي لوجه رَبِّنا له من الحمد والثناء الذي هو أهل في الدنيا والآخرة»، والله أعلم. وفي المَقام مَسائِل:

المسألة الأُولَى

في الحالة التي يكون عليها المَيِّتِ عِندَ الصلاة

وذَلِكَ أَنَّهُ إن أرادوا الصلاة عليه وضعوه عَلَى جنبه مستقبلاً للقبلة كما يوضع في اللحد، أو وضعوه مستلقياً على ظهره وردُّوا رأسه إِلَى القبلة، وإن وضعوه مستلقياً عَلَى ظهره ورجلاه إِلَى القبلة كصلاة المريض في بعض الأحيان جاز ذَلِكَ؛ لأَنَّهُ مستقبل أيضاً، وذَلِكَ أَنَّهُ في حكم القائم

المستقبل.

والمُختار عِندِي الأَوَّل، ويَدُلُّ عَلَيهِ حديث نافع أبي غالب في موقف أنس بن مالك عِندَ صلاته عَلَى المَرأَة الأنصارية فإنَّه قام عِندَ عجيزتها، فقال العلاء بن زياد يا أبا، حمزة هكذا كان رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى الجَنازَة كصلاتك؟ قال: نعم. / 227 فَإِنَّهُ لا يتأتى الوقوف عِندَ عجيزتها إلا إذا وضعت على جنبها واستقبل بها القبلة عَلَى أَنَّهم ذكروا أن الحكمة في ذَلِكَ ليسترها عن القوم حيث لم تكن النعوش يومئذ.

6

وأيضاً فهو أنسب بحال المَيِّت فإنَّه كذَلِكَ يوضع في قبره وهو: أقرب استقبالاً إِلَى القبلة في حقه؛ لأنَّه صار بالموت جماداً فاستحال قيامه وخالف المريض الذي يؤمر بالاستلقاء؛ لأنَّ قيامه غير مُحال في