معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٦٦

177

معارج الأمال - الجزء السادس

وثانيهما: يقف عند وسط الرجل، وعلى رأس المرأة، وَقِيلَ: بقربه. وهَذِه كُلّها اختيارات / 229/ وأي ما فعل منها أجزأ. وإذا لَمْ يَخرج عن قبلة المُصلِّي فقد استقبله وصلى عليهِ في قول أبي سعيد، واستحسنه أبو نبهان - رحمهما الله تَعَالَى.

وَقِيلَ: كان الحسن البصري لا يبالي أين قام من الرجل والمرأة، وَإِنَّمَا اخترنا حذا الصدر؛ لأنَّه موضع القلب الذي هو موضع الاطمنانة والسكون، فإن صلاة الحيّ للميت سكن له، والقلب مَحَلَّ الرجاء

والخوف.

(1)

احْتَجَّ الشافعية: بِحَدِيث نافع أبي غالب قال: كنتُ في سكة المربد) فمرَّت جنازة معها ناس كثيرة، قالوا: جنازة عبد الله بن عمر فتبعتها، فإذا أنا برجل عَلَيْهِ كساء رقيق عَلَى رأسه خرقة تقيه من الشمس، فقُلتُ: من هذا الدُّهْقَان (2)؟ قالوا: أنس بن مالك، قال: فَلَمَّا وضعت الجَنازَة قام أنس فصَلَّى عليها وأنا خلفه لا يحول بيني وبينه شيء، فقام عِندَ رأسه وكبر أربع تكبيرات وَلَمْ يطل وَلَمْ يسرع، ثُمَّ ذهب يقعد فقالوا: يا أبا حمزة، المرأة الأنصارية / 230/ فقرَّبوها وعليها نعش أخضر، فقام عِندَ عجيزتها فصَلَّى عليها نحو صلاته عَلَى الرجل ثُمَّ جلس، فقال العلاء بن زياد يا أبا حمزة هكذا كان رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي عَلَى الجَنازَة كصلاتك، يُكبر عليها أربعاً ويقوم عِندَ رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟

(1) الْمِرْبَد: جمع مرابد وهو موقف الإبل ومحبسها، وبه سمي مربد البصرة، كان سوقاً للإبل، وكان الشعراء يجتمعون فيه. انظر: المعجم الوسيط، ربد.

(2) الدهقان:

جمع

دهاقنة ودهاقين، وهو رئيس القرية أو الإقليم أو من له مال وعقار. انظر:

المعجم الوسيط، دهقن.