الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٦٨168
معارج الأمال - الجزء السادس
ابن الإمام ابن الإمام (أفلح بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن - رضوان الله
عليهم). وَمِنهُم من قال: يوجه.
ثُمَّ اختلف هَؤُلَاء:
فمنهم من جعل التوجيه مع الإحرام حداً من الصلاة، وعلى هذا القول فيكون لازماً؛ لأنَّ الحَدّ لازم، ولا يكون بعض الحد لازماً وبعضه غير لازم. وَمِنهُم: من يأمر به استحباباً.
ثُمَّ اختلف هَؤُلَاء في صفته قال هاشم: كان الرامي يقول لعبد الملك بن غيلان (1): وجه توجيه الصلاة. قال هاشم / 232/ وقال أبو عثمان: يقول الحمد الله وسُبحَانَ الله ولا إله إِلَّا الله» ثُمَّ يُكبِّر.
قال مُحمَّد بن هاشم بن غيلان إن قول موسى في التوجيه مثل قول الرامي عن هاشم بن زائدة)، وكان الربيع يعلم أصحابه توجيه الجنازة وهو: «سُبْحَانَ الله والحمد لله ولا إله إِلَّا الله وتَعَالَى اللَّه».
وقال أبو إسحاق: تستفتح لها قبل التكبير باسُبحَانَ الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وتَعَالَى الله ونستغفر الله ولا حول ولا قوة إِلَّا بالله»، قال: وقد قيل إن هذه الكلمات المثاني التي ذكرها الله تَعَالَى في كتابه سُبحَانَه. قال أبو سعيد: الذي أخذناه شِفَاها من أصحابنا وأدركناه في آثارهم، أَنَّه مُخيَّر في التوجيه إن شاء وجه بتوجيه الصلاة، وإن شاء قال: «سُبحَانَ الله والحمد لله ولا إله إِلَّا الله وتَعَالَى الله.
(1) عبد الملك بن غيلان: سبق تخريجه في عبد الملك. (2) هاشم بن زائدة لم نجد من عرف به، ويظهر أَنَّهُ من علماء القرن الثاني الهجري، أخذ
حملة العلم، وعنه أخذ عن
الرامي مُحَمَّد
بن عبد الرحمن وغيره.