معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٦٩

كتاب الجنائز

169

وَلَمْ أجد فِي شَيْء من الأحاديث لصلاة الجنازة توجيهاً، وَلَعَلَّهم اختاروا ذلِكَ قياساً / 233/ عَلَى سائر الصلوات، وَلَمْ ير الإمام أفلح هذا القياس، فلذا لم يقل فيها بالتوجيه

لَمْ أجد لَهُم قولاً في هذا الموضع أَنَّ التوجيه بعد الإحرام

جائز؛ بل كلامهم كُلَّه يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قبل الإحرام فقط، وقد تقدم في الفرائض قول بجوازه بعد الإحرام، ولابد من تخريجه هاهنا إن لم تكن هَذه أرخص لما فيها من جواز الدعاء الممنوع في الفرائض، ثُمَّ إن الاستعاذة مأمور بها هاهنا أيضاً، وقد ذكرها أبو إسحاق من السنن، وجعلوها بعد الإحرام وتجوز قبله.

قيل لهاشم: أأستعيذ في صلاة الميت؟ قال: أَمَّا أنا فأستعيذ، ودليلها قوله تَعَالَى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَنِ الرَّحِيمِ﴾ (1)،

وَالله أعلم.

وهي:

المسألة الرابعة

في أركان صلاة الجنازة

: التكبير اتفاقاً، فأقيمت التكبيرات فيها مقام الركعات، والقيام

ركن خامس، والتسليم ركن سادس؛ إذ لابد من هذا كله.

وقال بعض أصحابنا: فيها أربعة حدود، / 234/ يعني: أركان التوجيه والتكبيرة الأُولَى حدّ، وقراءة فَاتِحَة الكتاب مع التكبيرة الثانية حدّ،

(1) سورة النحل، الآية: 98