معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس

الجزء ٧ · صفحة ١٧٠

170

معارج الأمال - الجزء السادس

وقراءة فَاتِحَة الكتاب مع التكبيرة الثالثة حدّ والتحميد والصلاة عَلَى النبي صلى الله عليه وسلم والدعاء مع التكبيرة الرابعة حدّ.

وقال الغزالي: إن الدعاء ركن وفهم ابن الهمام - من الحنفية - أن أركانها: الدعاء، والقيام والتكبير، لقولهم: إِنَّ حقيقتها هي الدعاء وهو

المقصود منها.

ورد؛ بأنَّه معارض بالمَنقُول عنه أن المسبوق يُكبر متوالياً بلا دعاء خشية رفعها، فلو كان الدعاء ركناً ما جاز تركه بحال من الأحوال من غير ما يقوم مقامه، وقد تقدّم عن بعض أهل المَذهَب أن التوجيه والإحرام ركن، وأن الصلاة والدعاء مع التكبيرة الرَّابِعة ركن، ولا دليل عليه. وقال ابن الهمام: إن التكبيرة الأولى شرط؛ لأنها تكبيرة الإحرام،

وذَلِكَ لأَنَّ الشرط غير المشروط، فهي عنده شرط لا ركن.

وَرُد؛ بِأَنَّها شرط باعتبار الشروع بِهَا، ركن باعتبار أنَّها قائمة / 235 / مقام ركعة كباقي التكبيرات. وعند أكثر أصحابنا أن قراءة الفَاتِحَة فيها ركن آخر. وَقِيلَ: لا نقض عَلَى من تركها فهذه أركانها التي اتفاقاً، أَو عَلَى قول.

لَا بُدَّ منها

وأَمَّا شروطها: فهي شروط الصلاة المفروضة بعينها، إِلَّا أَنَّه وقع في بعضها ترخيص، مبناه أنَّها لا تشابه الفرائض وَإِنَّمَا هي دعاء، وسيأتي ـ إن

شاء الله تَعَالَى - بيان ذَلِكَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعلَم.