الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٧١كتاب الجنائز
171
المسألة الخَامِسَة
في التكبير
وهو: أربع تكبيرات اتفاقاً منا ومن قومنا، إِلَّا ما روي عن ابن أبي ليلى وأبي يوسف من قومنا أنَّهما قالا: إِنَّها خمس. وقال ابن أبي ليلى: التكبيرة الأولى للافتتاح، فينبغي أن يكون بعدها أربع تكبيرات، كُلّ تكبيرة قائمة مقام ركعة في الظهر والعصر.
وَأُجِيب: بأنَّ التكبيرة الأُولَى وإن كانت للافتتاح ولكن بِهَذَا لا تخرج من أن تكون تكبيراً قائماً مقام ركعة. وَقِيلَ: إن أبا يوسف يقول: في التكبيرة الأولى معنيان: /236/ معنى الافتتاح، و [معنى] القيام مقام
ركعة. ومعنى الافتتاح يترجح فيها.
وَقِيلَ: اختلف الصدر الأَوَّل في ذَلِكَ إِلَى سبع وما بينهما لاختلاف
ذلك.
الآثار في قيل: وورد حديث: أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كانَ يُكَبِّر عَلَى الجَنازَة أربعاً و خمساً وستّاً وسبعاً وثَمَانياً» (1)، وقد ورد: «أَنَّه كَبَّرَ ثلاثاً» (2) وَقِيلَ: «كَبَّر تسعاً» (3) وأكثر من ذَلِكَ، إِلَّا أن آخر فعله كان أربع تكبيرات فكان ناسخاً لما قبله، وذلك أَنَّهُ لَمَّا مات النجاشي وصلَّى عَلَيْهِ كَبَّر أربعاً» وثبتَ عَلَى أربع حَتَّى توفاه الله تَعَالَى.
(1) ذكره ابن حجر في: فتح الباري بلفظه، وأحاله على ابن أبي خيثمة، كتاب المغازي، باب فضل من شهد بدراً، الحديث التاسع، ر 3785، 318/ 7. (2) رواه ابن أبي شيبة، عن ابن عباس وغيره موقوفاً بمعناه كتاب الصلوات، باب من كان يكبر على الجنازة سبعاً وتسعاً، ر 11458، 497/ 2.
(3) رواه ابن أبي شيبة، عن عبد الله بن الحارث بمعناه كتاب الصلوات، باب من كبر على الجنازة ثلاثاً، ر 11455، 496/ 2.