الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٧٣كتاب الجنائز
173
فقال: إن كلَّمك الحَجَّاج في ذَلِكَ فقل أمرني جابر بن زيد، قال: والذي أتوهَّم أَنَّهم / 238/ خَافوا غروب الشمس فبادروا قبل أن يغيب منها قرن. ودليله: ما مر «أَنَّه كَبَّر ثَلَاثَاً»، فعلى القول بالتخيير فلا مؤنة فيه لسعة المجال، وعلى القول بالتحديد وهو الأكثر لاجتماع الصحابة عَلَيهِ في زمن عمر احْتَجنا إلى التفريع فيما إذا زاد المُصلِّي عن الأربع أو نقص. والمَوجُود في الأثر: أن الإمام إذا زاد عَلَى الأربع ناسياً لا يُكبر معه من وراءه؛ لأنَّه بمنزلة من زاد عَلَى أربع ركعات في الظهر، وإن كبر خطأ أقل من أربع وسلم أعيدت الصلاة.
وَقِيلَ: إن كبر اثنتين ناسياً أو متعمداً فعليه الإعادة ما لَمْ يُدفن، وذَلِكَ أَنَّه لَمْ يرد في السُنَّة تكبيرتان وينبغي أن يقال بالإعادة ولو دفن؛ لأنَّه بمنزلة من لَمْ يصل عليه، فيصلون على قبره.
وَلَعَلَّ القائل الأوَّل يَمنع الصلاة عَلَى القبر، وفيه أن المَانِعِينِ إِنَّمَا منعوا الصلاة عَلَى قبر صلّي عَلَى مَيِّته قبل دفنه - كما سيأتي -.
ويُمكن الجَوَاب: بأنَّ ذَلِكَ / 239/ قول لبعضهم لا لِجَمِيعهم، فَلَعَلَّ بعض المانعين يقولون بالمنع مطلقاً كما هو الظاهر من عبارتهم، وعليه فيخرج ما قيل هاهنا.
وقال أبو مُحمَّد: من كبَّر ثلاثاً وانصرف ناسياً فليسبح له خلفه،
من
فإن عرف فليرجع يُكبِّر الرّابعة ثُمَّ يسلّم، وإن لَم ينتبه حَتَّى تكلَّم والتفت إلى المشرق فليعد الصلاة.
وَقِيلَ: إن كبَّر الإِمَام ثلاثاً وانفتل فليُكبِّر من خلفه الرابعة. وفي الأثر