الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٧٥كتاب الجنائز
175
وَأُجِيب: بأنَّ هذا الحَدِيث دليل عَلَى أَنَّهم أجمعوا بعد زيد بن أرقم.
وَأُجِيب: بأَنَّه لا يكون إِجْمَاعاً بعد ثبوت الخِلَاف.
ونوقش: بأن الأصح أن الإجماع / 241/ يَصِح مع الخِلاف، وعلى كُل حال فليس هو إِجْمَاعاً يقطع العذر، لكنَّه حجة للتمسك به؛ لأنَّ تقدّم الخلاف أخرجه عن القطع، والله أعلم.
المسألة السادسة
في قراءة الفَاتِحَة
وهي: ركن عِندَ الأكثر منا، وبه قال الشافعي وأحمد. وقال مالك والكوفيون: ليس فيها قراءة، وللمالكية قول باستحباب الفَاتِحَة فيها. وعند بعض أصحابنا: أنَّها سنة غير واجبة واستحسن قراءتها أبو حنيفة، ومحلّها عِندَنَا بعد التكبيرة الأولى وبعد الثانية، وعند قومنا بعد الأولى فقط، وجوز بعضهم تأخيرها إلى الثانية.
ثُمَّ اختلف أصحابنا فيمن كبر أربعاً تتابعاً بغير قراءة:
فقال موسى: لا بدّل عليه وقال الأزهر: إن علم ذَلِكَ في مقامه أبدل وأبدلوا، وإن لم يعلم حَتَّى ينصرف فلا بدل عليه. وَقِيلَ: يعيد
الصلاة ما لَمْ يدفن الميت.
وهذا القول مبنِي عَلَى أَنَّها ركن من الصلاة، وكذَلِكَ قول الأزهر. / 242/ غير أني لا أعرف وجه التحديد بالدفن في هذا المَوضِع، والانصراف في قول الأزهر؛ وَلَعَلَّهم جعلوا ذَلِكَ بِمَنزله خروج الوقت في المكتوبة فإِنَّه قد قيل: إِنَّه لَا بَدل عَلَيهِ بعد الوقت. وأما قول موسى فمبني