الجزء السادس
الجزء ٧ · صفحة ١٧٩كتاب الجنائز
179
وَالْمُؤْمِنَتِ … (1)، وتأسيا بإخواننا المُؤْمِنين في قولهم: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ولإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَن. . (2).
ثُمَّ اختلف العُلَماء: فقال ابن محبوب وأبو المؤثر: يبدأ بالدعاء للميت قبل الدعاء لنفسه وللمؤمنين؛ / 247/ وذَلِكَ لأَنَّ الصلاة إِنَّمَا كَانَت لأجل المَيِّت وصاحب الشيء أحق بالتقدّم فيه كما ورد في كثير من المواطن.
وقال آخرون: يقدّم الدعاء لنفسه ولجملة المُؤْمِنين، ثُمَّ يستأنف الدعاء للميت، وهو قول الربيع ومُحمَّد بن روح، وهو ظاهر نقل موسى عن خلف بن زياد ـ رحمهم الله تَعَالَى
وَالحُجَّة لِهَؤُلَاء ما أشرنا إليه من الآيات، فإن نوحاً قدم في الدعاء نفسه، وكذلِكَ فعل المُؤْمِنون، وإن النفس ألزم حقاً عَلَى الإنسان لقوله تَعَالَى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (3)،
أعلم.
، وَاللهُ
تنبيه: ليس في الدعاء شيء محدود وَإِنَّمَا يدعو بما فتح الله، وكان بعض الفقهاء يكره أن يحد شيئاً معروفاً من التحميد ومن الصلاة عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم و من الدعاء للمَيِّت في صلاة الجَنازَة، ويقول: يفعل من ذَلِكَ ما
فتح
الله.
وَمِنهُم من كان يحمد الله حمداً مُجملاً، يقول: / 248/ «الحمد الله
(1) سورة نوح، الآية: 28. (2) سورة الحشر، الآية: 10. (3) سورة المائدة، الآية: 105.